تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مثراة في المال ، ومنسأة في الأجل ، وصدقة السّرّ فإنّها تكفّر الخطيئة ، وصدقة العلانية فإنّها تدفع ميتة السّوء ، وصنائع المعروف فإنّها تقي مصارع الهوان . أفيضوا في ذكر اللَّه فإنّه أحسن الذّكر . وارغبوا فيما وعد المتّقين فإنّ وعده أصدق الوعد . واقتدوا بهدي نبيّكم فإنّه أفضل
شرح
( مثراة في المال ) أي موجبة للثروة ( ومنساة في الأجل ) أي توجب تأخيره ، من نسي إذا تأخّر . ( وصدقة السّر ) أي اعطاء الصّدقة سرّا بحيث لا يعلم بها أحد ( فإنها تكفر الخطيئة ) أي توجب محو الذّنب . ( وصدقة العلانية ) بأن يتصدق الانسان في العلن - مع التّحفّظ على الاخلاص - ( فإنها تدفع ميتة السّوء ) أي الموت السئ كالغرق والحرق والهدم وما أشبه . ( وصنائع المعروف ) أي صنع الشيء الحسن كإعانة الفقراء ومساعدة أهل الحاجة والسّعي في زواج العزّاب وما أشبه ذلك ( فانّها تقى ) أي تحفظ الانسان عن ( مصارع الهوان ) أي السّقطات الموجبة للهون والذلَّة ، كذهاب مال الانسان ومنصبه وتشتّت أمره وما أشبه ذلك . ( أفيضوا في ذكر اللَّه ) الإفاضة الدخول ، ومعنى الجملة المواظبة على الذكر ( فإنه أحسن الذكر ) لأنه موجب لإنارة القلب ومرضات الرّب وثواب الآخرة . ( وارغبوا فيما وعد ) اللَّه ( المتّقين ) والرّغبة فيه بالعمل الصّالح المؤدّى إليه ( فان وعده أصدق الوعد ) لا خلف فيه ولا زيادة أو نقصان ( واقتدوا بهدى نبيّكم ) هديه أي طريقته الرشيدة الموجبة للوصول إلى الغاية . ( فإنه أفضل