الهدي . واستنّوا بسنّته فإنّها أهدى السّنن . وتعلَّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث ، وتفقّهوا فيه فإنّه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنّه شفاء الصّدور ، وأحسنوا تلاوته فإنّه أحسن القصص . فإنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر
شرح
الهدى ) لأنه موصل إلى السعادة في الدّارين .
( واستنّوا بسنّته ) أي ابتغوا سنّته ( فانّها أهدى السّنن ) أي أحسن السّنن هداية ، ولعل الفرق بين الجملتين انّ الأول خاصة بسيرته الشّخصيّة صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والثّانية عامة لما شرّعه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم من الأحكام وبينه من طريق السعادة .
( وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ) إذ هو جامع لخير الدنيا وسعادة الآخرة .
( وتفقهوا فيه ) بمعرفة تفسيره وتأويله ( فإنه ربيع القلوب ) فان فهم القرآن موجب لازدهار القلوب كما يزدهر الربيع بالخضروات ( واستشفوا بنوره ) أي اطلبوا الشفاء من ظلمة الجهل بنور القرآن الموجب لمعرفة الحقائق الكونية والشرعية ( فإنه شفاء الصدور ) من ظلمة الجهل ، فان الجهل من أشد الأمراض .
( وأحسنوا تلاوته ) أي قراءة القرآن ( فإنه أحسن القصص ) إذ فيه القصص ألحقه الموجبة للهداية والتبصر ، ولما ذكر الإمام عليه السّلام لزوم الاتيان للمذكورات ، بعد ما تلبس الانسان لباس الاسلام ، بين انه بدون العمل بهذه الأمور ، والاكتفاء بالعلم بها ، موجب للخسران .
( فان العالم العامل بغير علمه ) كان علم بوجوب الصلاة والزكاة والحج وحسن الصدقة والتلاوة ، لكنه لا يعمل بما يعلم ( كالجاهل الحائر ) الذي يتحير