تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
في عذاب قد اشتدّ حرّه ، وباب قد أطبق على أهله ، في نار لها كلب ولجب ، ولهب ساطع ، وقصيف هائل ، لا يظعن مقيمها ولا يفادى أسيرها ، ولا تفصم كبولها . لا مدّة للدّار فتفنى ، ولا أجل للقوم فيقضى . منها في ذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قد حقّر الدّنيا وصغّرها ،
شرح
المقطعة من النار ( في عذاب قد اشتد حره ) حتى أن حرارة النار في الدنيا إلا شيء بالنسبة إليه - كما ورد - . ( وباب ) لجهنم ( قد أطبق ) وسد ( على أهله ) أي أهل العذاب ( في نار لها كلب ) أي هيجان ( ولجب ) أي صوت مرتفع ( ولهب ) أي شعلة ( ساطع ) عال ( وقصيف ) هو الصوت الشّديد . ( هائل ) يوجب الهول والوحشة ( لا يظعن ) أي لا يسافر ولا يرحل ( مقيمها ) أي المقيم في تلك النّار فإنها أبدية دائمة ( ولا يفادى أسيرها ) أي لا يقبل اعطاء الفدية عن الأسير في تلك النّار حتّى ينجو ، كما يفادى الأسير في الدنيا ( ولا تفصم ) أي لا تنقطع ( كبولها ) جمع كبل بمعنى القيد ( لا مدة للدار فتفنى ) كما تنفنى الدنيا ( ولا أجل للقوم ) أي مدة لبقائهم هناك ( فيقضى ) ذلك الأجل ، ويتخلَّصوا من العذاب . منها في ذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( قد حقر الدنيا وصغّرها ) أي رآها حقيرة صغيرة لا أهمية لها ولا شأن لأمرها .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 190 | السيد محمد الحسيني الشيرازي