تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فأمّا أهل طاعته فأثابهم بجواره ، وخلَّدهم في داره ، حيث لا يظعن النّزّال ، ولا تتغيّر بهم الحال ، ولا تنوبهم الأفزاع ، ولا تنالهم الأسقام ، ولا تعرض لهم الأخطار ، ولا تشخصهم الأسفار وأمّا أهل المعصية فأنزلهم شرّ دار ، وغلّ الأيدي إلى الأعناق ، وقرن النّواصي بالأقدام ، وألبسهم سرابيل القطران ، ومقطَّعات النّيران ،
شرح
العقاب . ( فاما أهل طاعته فأثابهم بجواره ) والمراد مجاورة رضاه ولطفه - فإنه سبحانه منزّه عن المكان - . ( وخلَّدهم في داره ) أي جعلهم خالدين باقين أبد الآبدين ( حيث لا يظعن ) أي لا يرحل ( النزال ) جمع نازل ، أي ليس لهم انتقال من الآخرة ( ولا تتغير بهم الحال ) في سرور دائم وعيش رغد . ( ولا تنوبهم الافزاع ) جمع فزع بمعنى الخوف ، ونابه بمعنى أدركه ( ولا تنالهم الأسقام ) جمع سقم بمعنى المرض ( ولا تعرض لهم الاخطار ) جمع خطر ، وهو ما يوجب ذهاب محبوب من محابّ الانسان . ( ولا تشخّصهم الأسفار ) جمع سفر ، أي ليس لهم سفر ، وأشخصه بمعنى اذهب به ، والسّفر حيث فيه المشقّة لا يوجد في الجنّة ( واما أهل المعصية فأنزلهم شرّ دار ) وهى جهنّم ( وغل الأيدي ) لهم ( إلى الأعناق ) حيث يجمع بينهما في الغل ( وقرن النواصي ) جمع ناصية مقدم الرأس ( بالأقدام ) يجمع بينهما زيادة في العذاب والنكال . ( وألبسهم سرابيل القطران ) سرابيل جمع سربال وهو الثوب ، والقطران شيء كالدّهن له رائحة كريهة تسرع فيه النّار ( ومقطعات النّيران ) أي الألبسة
توضيح نهج البلاغة — صفحة 189 | السيد محمد الحسيني الشيرازي