تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
خرق علمه باطن غيب السّترات وأحاط بغموض عقائد السّريرات . منها في ذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله اختاره من شجرة الأنبياء ، ومشكاة الضّياء ، وذؤابة العلياء ، وسرّة البطحاء ، ومصابيح الظَّلمة ، وينابيع الحكمة .
شرح
سر ( خرق علمه ) أي نفذ ( باطن غيب السترات ) جمع سترة : وهى ما يستر به أي الباطن الغائب المستور . ( وأحاط ) علمه سبحانه ( بغموض عقائد السريرات ) أي المخفى من عقائد النّاس الكائنة في سريرتهم - أي ضمائرهم - . منها في ذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( اختاره ) اللَّه سبحانه ( من شجرة الأنبياء ) فانّ الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ينتهى نسبه إلى أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام . ( ومشكاة ) الكرة التي يوضع فيها المصباح ( الضياء ) والإضافة للبيان كان هذه السلسلة التي منها النبي كون يشع منها ضياء الوحي والنّبوّة ( وذؤابة ) الناصية ( العلياء ) أي العلو فهو صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في أعلى مراتب العلو . ( وسرة البطحاء ) البطحاء الأرض المستوية والمراد هنا مكة والسرة يراد بها الوسط أي انه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم من أفضل بيت في مكة . ( ومصابيح الظلمة ) فانّ آباء الرسول كانوا أهل حق ودين يضيؤون الطريق للجاهل والضّال . ( وينابيع الحكمة ) جمع ينبوع ، وهو العين ، كأنهم كانوا عيون الحكم يتفجّر منهم ممّا يفيد النّاس ويهديهم إلى السّعادة والخير .