تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ترمى عن حياضها ، وتذاد عن مواردها ومن خطبة له عليه السّلام وهى من خطب الملاحم الحمد للَّه المتجلَّي لخلقه بخلقه ، والظَّاهر لقلوبهم بحجّته . خلق الخلق من غير رويّة ، إذ كانت الرّويّات لا تليق إلَّا بذوي الضّمائر وليس بذي ضمير في نفسه .
شرح
العطش وخوف الطرد إذا فرت ركبت بعضها على بعض ( ترمى ) تلك الإبل ( عن حياضها ) جمع حوض وهو محل الماء ( وتذاد ) أي تمنع ( عن مواردها ) جمع مورد وهو محل ورودها لشرب الماء . ومن خطبة له عليه السّلام ( وهى من خطب الملاحم ) وقد مر معنى الملاحم ( الحمد للَّه المتجلّي ) أي المظهر نفسه ( لخلقه ب ) سبب ( خلقه ) فان الخلق هو الأثر الدال على الخالق ( والظاهر لقلوبهم ) لا لأبصارهم لأنه سبحانه لا يرى ( بحجته ) أي بما استدل به واحتج على وجوده سبحانه . ( خلق الخلق من غير روّية ) أي تفكَّر وتدبّر لأنه لا يحتاج إلى الفكر ( إذ كانت الرّويّات لا تليق إلَّا بذوي الضّمائر ) أي الذين لهم قلوب واجزاء كالنّاس : اما اللَّه المنزّه عن ذلك فلا يتروى ولا يفكر لخلوه سبحانه عن الأعضاء والجوارح . ( وليس ) سبحانه ( بذي ضمير في نفسه ) أي ليس لنفسه أي ذاته ضمير و