تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بطيء القيام ، سريع إذا قام فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء اللَّه حتّى يطلع اللَّه لكم من يجمعكم ويضمّ نشركم ، فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر ، فإنّ المدبر ، عسى أن تزلّ إحدى قائمتيه ، وتثبت الأخرى ،
شرح
الحلول للمشاكل وانما يمكث . ( بطئ القيام ) أي لا يقوم بأمر إلا بعد بطئ وتريث وتفكر . ( سريع إذا قام ) فإذا تبين وجه الحق نهض في تنفيذه مسرعا بلا تلكوء وبطؤ - وكأنّ الإمام عليه السلام يصف بذلك حال نفسه . ( فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ) الآن رقبته كناية عن الخضوع له عليه السلام ، لأن الرقبة تكون طوع أمره ونهيه ، لا تبقى صلبة لا تعتني بأمره ونهيه . ( وأشرتم إليه بأصابعكم ) بأن كان مشهورا بينكم يشار إليه بالأصابع ( جاءه الموت فذهب به ) يعنى إذا تم الاسلام بالإمام بأن صار مطاعا مشتهرا توفّى . وبعد الوفاة تمضى مدة حتى يقوم قائم آل محمد عليه السلام ( فلبثتم بعده ما شاء اللَّه ) من المدة الطويلة بلا إمام قائم ( حتى يطلع اللَّه لكم ) أي يخرج لكم ( من يجمعكم ) تحت لواء الحق ( ويضم نشركم ) يجمع المتفرق منكم ( فلا تطمعوا في غير مقبل ) إلى الزعامة ، كالأئمة الذين لم يقوموا بالأمر ، فإنهم لم يقبلوا نحو الزعامة وانما لزموا دورهم ( ولا تيأسوا من مدبر ) كالإمام المهدى الذي أدبر بغيبته عنهم ( فان المدبر عسى ) أي لعل ( ان تزل إحدى قائمتيه ) أي رجليه والزلة كناية عن عدم القيام بالأمر . ( وتثبت الأخرى ) كناية عن عدم الانقطاع مطلقا وانما التأخير لمصالح .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 127 | السيد محمد الحسيني الشيرازي