ومن خطبة له عليه السّلام
وهى معروفة بالشّقشقيّة
أما واللَّه لقد تقمّصها فلان وإنّه ليعلم أنّ محلَّي منها محلّ القطب من الرّحا .
شرح
« الخطبة الشقشقية »
( ومن خطبة ) أي بعض خطبة أو « من » نشرية ( له عليه السّلام وهى المعروفة ) لدى الناس ( بالشقشقية ) لقول الإمام عليه السّلام في آخرها « انما شقشقة هدرت » ( اما ) كلمة تنبيه ( والله ) حلف بالله لا على التقمص بل على « وانه يعلم » وانما ذكر التقمص مقدمة للقسم له ( لقد تقمصها ) أي تقمص الخلافة وقد شبه الإمام الخلافة بالقميص الَّذي يلبسه الانسان ، لأنها تحيط بالانسان إحاطة اللباس بالبدن ، ولأنها جمال وزينة مثل اللباس هو جمال وزينة ( فلان ) وفى بعض النسخ « ابن أبي قحافة » مكان « فلان » والمؤدى واحد بالاتفاق ( وانه ليعلم ) أي والحال ان أبا بكر يعلم باني أحق بها منه إذ ( ان محلى منها ) أي من الخلافة ( محل القطب من الرحى ) الرحى ما يطحن فيه الحبوب وما أشبه ، والقطب هو محور الرحى الَّذي يدار عليه وبدون القطب لا يتمكن الرحى من العمل والانتاج يعنى ان أبا بكر يعلم أني قطب رحى الخلافة ، كما كان الإمام - بعد الرسول - قطب رحى الاسلام ، كما قالت الصديقة الطاهرة عليها السّلام في خطبتها « دارت بنا رحى الاسلام » .