تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
اللَّهمّ اغفر لي ما تقرّبت به إليك بلساني ، ثمّ خالفه قلبي . اللَّهمّ اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ وشهوات الجنان وهفوات اللَّسان .
شرح
( اللهم اغفر لي ما تقرّبت به إليك بلساني ثم خالفه قلبي ) كان شكر اللَّه بلسانه ، ثم سخط على أحواله وما فيه من ضيق باطنا ( اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ ) جمع رمز ، بمعنى الإشارة ، والألحاظ جمع لحظ وهو باطن العين والمراد طلب الغفران من الإشارات التي تصدر عن العين خلاف مرضاته سبحانه ، - والمراد هنا ما كان تركا للأولى ، كما تقدم - ( وسقطات الألفاظ ) أي الألفاظ الساقطة عن درجة الاعتبار وطريقة الأدب ، كاللغو من الألفاظ والهدر من الكلمات ( وشهوات الجنان ) الجنان القلب ، سمى بذلك لاختفائه ، ومنه سمى الجن والجنين والمجن وما أشبه ، والمراد بشهوات الجنان الميول القلبية إلى غير الفضيلة ، وإن كان مباحا ( وهفوات اللسان ) جمع هفوة وهى الزلة ولعل الفرق بين هذا وبين قوله سقطات الالفاظ ، ان ذاك أشبه بالعمد ، وهذا أشبه بالسهو .