تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الوذام التّربة ! قال السيد الرضى . « ره » التراب الوذمة وهو على القلب ، ثم قال السيد « ره » : ليفوقونني : أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق الناقة وهو الحلبة الواحدة من لبنها والوذام جمع وذمه وهى الحنرة في الكرش أو الكبد تقع في التراب فتتفض .
شرح
( الوذام ) جمع وذمة وهى القطعة من الكرش ونحوها ( التربة ) أي التي أصابها التراب ، فان القصاب إذا جعل الكرش والمعمى على الأرض فتلطخت بالتراب ، نفضها نفضا شديدا إذا أخذها ، ليزيل التراب والقذر الَّذي لصق بها من الأرض وانما شبهه بذلك ، تحقيرا لهم ، وتشبيها لما احتووها بالتراب والقذى ، وقد جرت عادة القصابين ، على جعل الكرش ونحوها على الأرض ، ثم نفضها لدى أخذها . قال السيد الرضى ( ره ) « التراب الوذمة وهو على القلب » من قبيل عرضت الناقة على الحوض وقول الشاعر : « فلما ان جرى سمن عليها * كما طينت بالفدن السياعا » فان الوذمة تتّرب ، لا ان التراب يوصف بالوذمة ، ثم قال السيد ( ره ) : « ليفوقونني : أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق الناقة وهو الحلبة الواحدة من لبنها » التي تعطى له لتدر الأم ، ثم إذا درت فصل عنها لتحلب « والوذ أم جمع وذمة وهى الحزة من الكرش أو الكبد » الحزة القطعة « تقع في التراب فتنفض » وقد أراد الإمام عليه السّلام بذلك انه يسلبهم ما احتووه من السلطة والمال بغير حق .