ومن كلام له عليه السّلام
إنّ بني أميّة ليفوّقونني تراث محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله تفويقا ، واللَّه لئن بقيت لهم لأنفضنّهم نفض اللَّحّام
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام »
( ان بنى أمية ليفوقونني ) أي يعطونني من المال قليلا قليلا ، واصل التفويق ان يعطى الفصيل أمه لتدر ثم يمنع عنها لتحلب ، فيكون ما يحصل الفصيل من حليب أمه قليلا قليلا ، وهذا تشبيه لنفسه عليه السّلام بالفصيل الَّذي لا يعطى الدر كاملا ( تراث محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) المراد ما خلَّفه الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم من السيطرة والحكم ، ووجه التشبيه ان بنى أميّة وعلى رأسهم معاوية لم يسمحوا لحكم الإمام حكما مطلقا ، وانما أخذ الإمام منهم السيطرة شيئا فشيئا ، فقد انضموا إلى الجمل فاسترد الإمام منهم البصرة وما والاها ثم أوجدوا قصة صفين ، فاسترد الإمام منهم بعض اجزاء البلاد ، وسببوا تكون الخوارج فاسترد الإمام منهم السيطرة ( تفويقا ) للمبالغة في الاعطاء قليلا قليلا ، لأنه مصدر تأكيدي .
( واللَّه لئن بقيت لهم ) ذكر « لهم » لان البقاء لا يستلزم التمكن ، فكأنه عليه السّلام قال لئن بقيت قادرا عليهم ( لأنفضنهم ) النفض تحريك الشيء بعنف ليطير منه ما لصق به ، من تراب ونحوه ( نفض اللحام ) أي بائع اللحم - كالقصاب ونحوه -