ركب الطَّريقة الغرّاء ، ولزم المحجّة البيضاء . اغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وتزوّد من العمل .
شرح
للآخرة ( ركب الطريقة الغراء ) أي النيّرة الواضحة ، والمراد بركوبها ، العمل بها ، ( ولزم المحجة ) أي الطريقة ( البيضاء ) أي الواضحة اللامعة ، فان البياض واضح لا لوث فيه ولا غموض ( اغتنم المهل ) أي المهلة التي أمهل فيها ، والمراد به ما بقي من عمره ، واغتنام العمر عبارة عن العمل فيه لأجل السعادة والآخرة ( وبادر الأجل ) أي سابقة ، كالَّذي يسبق الآخر ليفوز بالجائزة ، فكان الأجل يريد اختطاف الانسان والحيلولة بينه وبين العمل الصالح ، والانسان يعمل مبادرا لئلا يقع في مخالبه قبل اتمام عمله الَّذي يوجب سعادته ( وتزوّد من العمل ) أي عمل صالحا ليكون زاده في الآخرة .