بأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وصّى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ؟
قالوا : وما في هذا من الحجة عليهم ؟
لو كانت الإمامة فيهم لم تكن الوصيّة بهم .
فما ذا قالت قريش قالوا : احتجت بأنها شجرة الرسول صلى اللَّه عليه
شرح
تأنيب ( بان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وصّى بان يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ) والظاهر أن المراد من حديث الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم التجاوز عن الإسائة التي لا توجب حكما شرعيا من حد أو تعزيرا أو ما أشبه - كما لا يخفى - .
« قالوا : وما في هذا من الحجة عليهم » أي كيف يحتج بهذا على الأنصار وكيف يكون كلام الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم موجبا لبطلان أمارتهم التي أرادوها . قال عليه السّلام ( لو كانت الامارة فيهم لم تكن الوصية بهم ) أي ان الامارة لو حلت لهم ، وصاروا أمراء لم يكن معنى لتوصية الرسول ، فان الوصية دائما تكون للأمير بان يراعى سائر الناس ، فلو كان الأنصار أمراء ، كان اللازم ان يوصيهم الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم بان يعطفوا على الناس لا ان يوصى الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم بان يعطف عليهم .
ثم قال عليه السّلام ( فما ذا قالت قريش ) أي المهاجرون ، في جواب كلام الأنصار .
( قالوا : احتجت ) لكونها أحق بالخلافة ( بأنها شجرة الرسول صلى اللَّه عليه