ومن كلام له عليه السّلام
معاشر المسلمين : استشعروا الخشية ، وتجلببوا السّكينة ،
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام »
في تعليم أصحابه كيفية القتال ، قالوا ، وقد قال هذا الكلام في صفين ، ليلة الهرير ، أو غيرها
( معاشر المسلمين ) منادى محذوف منه حرف النداء ، وهو جمع معشر ، بمعنى الجماعة ( استشعروا الخشية ) أي لازموها في حال الحرب ، فان الانسان الَّذي يخشى من اللَّه سبحانه - بان يفكر حتى يوجد في نفسه الخشية ، الَّذي هو معنى استشعروا - يعمل بجد واخلاص مما يقدّم الأمر الَّذي بيده ولا يقف لخوف من الناس أو مآرب ، من مآرب الدنيا ( وتجلببوا السكينة ) من الجلباب ، وهو الثوب الطويل الَّذي تلبسه المرأة فوق ثيابها لستر جميع جسدها ، وذلك كناية بان يكون الانسان موقرا من قرنه إلى قدمه ، فلا يتحرك حركات غير لائقة ، ولا يضحك أو يصيح أو ما أشبه مما لا يناسب السكينة والوقار ، وذلك مما يوجب انشغال النفس بالأمور التافهة فلا يتركز الذهن في انجاح الأمر بخلاف ، المتجلبب بالسكينة .