ونافحوا بالظَّبا ، وصلوا السّيوف بالخطأ ، وأعلموا أنّكم بعين اللَّه ، ومع ابن عمّ رسول اللَّه . فعاودوا الكرّ ، واستحيوا من الفر فإنّه عار في الأعقاب ونار يوم الحساب . وطيبوا عن أنفسكم نفسا ،
شرح
( ونافحوا بالظباء ) النفح هو الضرب ، وظباء جمع ظبية وهى طرف السيف وحده ، ولعلّ هذا لأجل عدمه الاقتراب كثيرا من العدو حتى يوجب انشغال الانسان ولا يتمكن من إبادة العدو ، بل يكون المحارب بعيدا عن عدوه بقدر ما يصل إليه طرف سيفه لا سيفه اجمع ، أو المراد المحاربة بالسيف دون الرمح والنبل فان المحاربة به أوجب لا لقاء الهزيمة في العدو ( وصلوا السيوف بالخطأ ) أي تقدموا نحو العدو بخطوات وأنتم تضربونه بالسيف فإنه يوجب الهزيمة في العدو لما يجد من الجرأة والجسارة ، ومن عادة الناس ان يهزموا إذا رأوا التصميم والاقدام ( واعملوا انكم بعين اللَّه ) أي انه سبحانه ينظر إليكم والى أعمالكم ، وذلك أوجب للاقدام ، والخوف من الانهزام .
( ومع ابن عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أي انكم مع الحق ، والانسان الَّذي علم أنه مع الحق يكون اربط جأشا وأقوى قلبا ، لأنه يعلم أن قتل أو قتل كان مصيره الجنة والثواب ( فعاودوا الكر ) بان كلما رأيتم طرفا من جيش الأعداء اهجموا عليهم ، وهذا مما يوجب النصر لان الاستمرار في العمل يضمن نجاحه ( واستحيوا من الفر ) أي لا تفروا أمام الأعداء وأخجلوا من الفرار ( فإنه ) أي الفرار من الزحف ( عار في الأعقاب ) جمع عقب ، فان الأولاد والأحفاد يعيرون بفرار آبائهم ( ونار يوم الحساب ) كما قال سبحانه : « ومن يولكم منهم يومئذ دبره . . . فقد باء بغضب من اللَّه ومأواه جهنم » ( وطيبوا عن أنفسكم نفسا ) أي ادفعوا هذه