أو رهبة منه دما ، ثمّ عمّرتم في الدّنيا ، في الدّنيا باقية ، ما جزت أعمالكم عنكم - ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم - أنعمه عليكم العظام ، وهداه إيّاكم للإيمان .
شرح
رضاه تعالى ( أو رهبة منه ) أي خوفا من نكاله وسخطه ( دما ) فان الانسان إذا بكى كثيرا جف ماء عينيه ويوجب الضغط اخراج الدم من اماقه ( ثم ) لترتيب الكلام لا ترتيب الموضوع ( عمرتم في الدنيا ما الدنيا باقية ) أي إلى آخر أيام الدنيا و « ما » بمعنى « المدة » ( ما جزت أعمالكم عنكم ) جواب « لو » ومفعول « جزت » ما يأتي من قوله « أنعمه » يعنى انكم لو كنتم كذلك ، لم تكن تجزى أعمالكم في مقابل نعمه تعالى ، فكيف إذا لم تكونوا كذلك .
( ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم ) هذه جملة معترضة بين الفعل وهو « جزت » وبين المفعول وهو « أنعمه » وانما جيء بهذا الاعتراض لأنه من تتمة الكلام السابق ، يعنى انكم لو علمتم بمنتهى طاقتكم مع ذلك لا تؤدّون حق نعم اللَّه سبحانه ( أنعمه عليكم العظام ) هذا مفعول « جزت » وترتيب الكلام هكذا : لو انما ثت قلوبكم ولم تبقوا شيئا من جهدكم ، ما جزت أعمالكم أنعمه العظام ( وهداه إياكم للايمان ) فالهداية نعمة تشريعية ، وسائر النعم نعم تكوينية ، واني للانسان ان يقوم بأداء حق هذه النعم التي لا تقابل بشيء