تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ومن خطبة له عليه السّلام ألا وإنّ الدّنيا قد تصرّمت ، وآذنت بوداع ، وتنكَّر معروفها وأدبرت حذّاء ، فهي تحفز بالفناء سكَّانها ، وتحدو بالموت جيرانها ،
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام » في التزهيد في الدنيا ، ونعم اللَّه على الخلق ( ألا ) فلينتبه السامع ( وان الدنيا قد تصرمت ) أي انقطعت وذهبت ( وأذنت ) أي أعلمت ( بوداع ) بأنها تذهب وتنقضي ( وتنكر معروفها ) أي صار المعروف قليلا حتى أنه ينكر ولا يعرف ، وهذه الجملة وأشباهها بالنسبة إلى كل زمان وأهل كل قرن ، إذا انقلبت أحوالهم من حسن إلى سيّء وقد كان هكذا زمان الإمام عليه السّلام حيث إن عصره بالنسبة إلى عصر الرسالة كان كذلك ( وأدبرت ) الدنيا ( حذاء ) أي مسرعة في الذهاب والرحيل ( فهي تحفز ) أي تدفع ( بالفناء ) أي نحو الموت ( سكانها ) الذين هم ساكنون فيها في حيات وعيش ( وتحدو ) الدنيا أي تسوق ( بالموت جيرانها ) الذين يجاورونها فالدنيا سائقة والموت عصاها و