ومن خطبة له عليه السّلام
فتداكَّوا عليّ تداكّ الإبل الهيم يوم وردها ، قد أرسلها راعيها ، وخلعت مثانيها ، حتّى ظننت أنّهم قاتليّ ، أو بعضهم
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام »
وقد كان يمنع أصحابه من قتال أهل الشام - في صفين - ليبتدأ القوم بذلك ، ولاتمام الحجة
( فتداكوا ) من باب التفاعل ، بمعنى التزاحم ، كأنه يدك بعضهم بعضا ( عليّ تداك الإبل الهيم ) جمع هائم ، وهى الواله عطشا ( يوم وردها ) أي يوم شربها الماء ، فان الإبل في ذلك اليوم تتزاحم بعضها بعضا تزاحما عجيبا ( قد أرسلها ) أي أطلقها على الماء ( راعيها ) فلا ينظم صفوفها ( وخلعت مثانيها ) جمع مثنى وومثناه وهو الحبل الَّذي يعقل به البعير ، أي ان الحبال قد فكت عنها ( حتى ظننت انهم قاتلي ) ومعنى ظننت ان المحل كان محل الظن ، فان شدة الازدحام يوجب ان يداس الانسان ، وان يضيق عليه التنفس مما يوجب زهاق الروح ( أو بعضم