تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
تعالى اللَّه عمّا يقوله المشبّهون به والجاحدون له علوّا كبيرا ومن كلام له عليه السّلام إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب اللَّه ، ويتولَّى عليها رجال رجالا ،
شرح
يجحد وينكر وجوده تعالى باللسان ، فإنما هو مقر بالقلب ، لما يعرف من أعلام الوجود والآيات الكونية ، كما قال سبحانه « وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم » فالشهادة انما وصلت إلى قلب الجاحد ، ولم يتمكن الجاحد ، ان يدفع قلبه حتى لا يعترف ، فإنما هو مضطر إلى الاذعان ( تعالى اللَّه ) أي ترفع ( عما يقوله المشبهون به ) فهو ارفع من مزاعم الوثنيين الَّذي يشبهون اللَّه بخلقه ، ومزاعم الذين يظنون أن اللَّه جسم أوله صفات الأجسام ( والجاحدون ) أي المنكرون ( له ) فإنه ارفع عن الانكار ، فلا يمكن انكاره ( علوا كبيرا ) أي علوا زائدا . « ومن كلام له عليه السّلام » ( انما بدء وقوع الفتن ) جمع فتنة ، أي ابتداء وقوعها ( أهواء تتبع ) بان يتبع ملقى الفتنة هواه صارفا نظره عن الحق والدين ( وأحكام تبتدع ) بان يبتدع الشخص حكما جديدا أحدثه من نفسه ، ثم يجمع له أنصارا حتى يصطدم بالمحقين ويسبب الفتنة والاضطراب ( يخالف فيها ) أي في تلك الأحكام ( كتاب اللَّه ) سبحانه ( ويتولى عليها ) أي على تلك الأهواء والاحكام ( رجال رجالا ) بان يستعين الاناس