تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلوّ من نعمته ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الَّذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة .
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام » خطب بهذه الخطبة في يوم عيد الفطر ( الحمد للَّه غير مقنوط من رحمته ) القنوط هو الياس ، أي لست مأيوسا من رحمته تعالى ( ولا مخلوّ من نعمته ) يعنى ان نعمه سبحانه دائم التهطال عليّ ( ولا مأيوس من مغفرته ) أي اني آمل وراج ان يغفر لي ، وهذا لا ينافي عصمته عليه السّلام ، فان الأنبياء والأئمة عليهم السّلام حيث كانوا يرون أنفسهم في محضر اللَّه سبحانه كانوا يعدون الضروريات الجسدية خلاف الأولى ، فكانوا يستغفرون منها - كما ذكرنا ذلك مفصلا في - تقريب القرآن - ( ولا مستنكف عن عبادته ) الاستنكاف هو الاستكبار أي لا أتكبر عن عبادته سبحانه وطاعته ( الَّذي لا تبرح منه رحمة ) أي ان رحمته دائمة لا تنقطع ، من برح بمعنى زال ، و « منه » للنشر ، وفى بعض النسخ « له » مكان « منه » ( ولا تفقد له نعمة ) فان نعمه سبحانه متواترة دائمة لا يفقدها الانسان ، في وقت من الأوقات .