تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
إنّه قد كان على النّاس وال أحدث أحداثا ، وأوجد النّاس مقالا ، فقالوا ، ثمّ نقموا فغيّروا .
شرح
ثم بين الإمام عليه السّلام جواب عذر معاوية - في عدم البيعة - بأنه يطلب دم عثمان ، بقوله ( انه قد كان على الناس وال ) أي عثمان ( أحدث احداثا ) أي أبدع بدعا في الاسلام ( وأوجد للناس مقالا ) أي فتح على نفسه باب ان يقول المسلمون فيه كل شر ، فان الانسان إذا عمل شيئا فتح على الناس إلى نفسه باب النقد والأقوال السيئة ( فقالوا ) أي قال الناس فيه ما قالوا وأخذوا يعددون بدعه واحداثه ( ثم ) لما لم يروا منه تغييرا للمفاسد ( نقموا ) وغضبوا عليه ( فغيروا ) بان اجتمعوا فقتلوه ، فلست انا فاعل ذلك حتى يعتذر معاوية عن عدم بيعتي ، بأنه يطلب بذلك دم عثمان ، وانما يريد هو الخلافة ، ويطرقها من هذا الباب مستغلا عواطف السذّج البسطاء .