تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ومن كلام له عليه السّلام وقد أشار عليه أصحابه بالاستعداد للحرب بعد ارساله جرير بن عبد اللَّه البجلي إلى معاوية إنّ استعدادي لحرب أهل الشّام وجرير عندهم ، إغلاق للشّام ، وصرف لأهله عن خير إن أرادوه . ولكن قد وقّتّ لجرير وقتا
شرح
« ومن كلام له عليه السّلام » وقد أشار عليه أصحابه بالاستعداد للحرب بعد ارساله جرير بن عبد اللَّه البجلي إلى معاوية فقد كان الإمام عليه السّلام أرسل جرير إلى معاوية بكتاب احتجاجي حول الخلافة ، وبيان ان شقه للعصى بلا عذر ، ولما كان الظاهر لدى أصحاب الإمام ان معاوية أطمعا ، لا انه ممن يريد الحق ، أشاروا على الإمام في المحاربة ، قبل ان يرجع جرير بالجواب ، لكن الإمام عليه السّلام لم يقدم على ذلك ، وقال هذا الكلام : ( ان استعدادي لحرب أهل الشام ) بان أعدّ العدة للمحاربة ( وجرير عندهم ) الواو للحال ( اغلاق للشام ) أي اغلاق لأبواب السلم في وجوههم ( وصرف لأهله ) أي أهل الشام ( عن خير ) في إطاعة الإمام ( ان أرادوه ) فان الانسان إذا استعد لمحاربة أحد صم الطرف المقابل على المحاربة وكان ذلك موجبا لتبعيده عن سبل الخير الَّذي يحتمل ان يسلكها لو لم يحاربه ( ولكن قد وقت لجرير وقتا ) أي حدّدت