تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ومن خطبة له عليه السّلام عند خروجه لقتال أهل البصرة إنّ اللَّه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله ، وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوّة ، فساق النّاس حتّى بوّأهم محلَّتهم ، وبلَّغهم منجاتهم ،
شرح
« ومن خطبة له عليه السّلام » عند خروجه لقتال أهل البصرة قال عبد الله بن عباس دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام بذي قار وهو يخصف نعله ، فقال : لي ما قيمة هذه النعل فقلت لا قيمة لها فقال : والله لهى أحب إليّ من أمرتكم إلا أن أقيم حقا أو أدفع باطلا ثم خرج فخطب الناس فقال : ( ان الله بعث محمدا صلى اللَّه عليه وآله وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ) أي كتابا سماويا صحيحا فان الكتب السماوية كانت قد حرفت ، كما قال سبحانه « يحرفون الكلم » ( ولا يدعى نبوة ) وهذا كناية عن عدم وجود نبي مرشد بين العرب فلم يكونوا يهتدون سبيلا ، إذ الحق يظهر اما بالكتاب أو بالنبي ، وقد فقدت العرب كليهما ( فساق الناس ) إلى الحق ( حتى بوأهم ) أي أعطاهم المحل والمنزل ( محلتهم ) أي منزلهم اللائق بالانسان من الالتزام ، بالعقائد الحقة والفضائل والآداب ، والأعمال الصالحة والنظام الصحيح ( وبلغهم منجاتهم ) أي محل نجاتهم