أرادت أن تتزوج ، وكانت باكرا أن تستأذن أباها أو جدها من قبل أبيها ولا يجب
استئذان الأم والأخ .
مسألة 2557 : إذا كان الأب والجد للأب غائبين ، بحيث لا يمكن استئذانهما ، وكانت
البنت بحاجة إلى الزواج ، فلا يجب أن تأخذ إجازة الأب والجد للأب ، وكذلك إذا
كانت البنت رشيدة جسميا وفكريا ، وأرادت الزواج بشاب كفؤ لها شرعا وعرفا ،
ومنع الأب والجد للأب زواجها وتشددا ، ففي هذه الصورة أيضا لا تلزم إجازتهما ،
نعم ، إذا اقترح الأب أو الجد للأب شخصا آخر ، وكان هو أيضا كفؤا شرعا وعرفا ،
فالأحوط في هذه الصورة تحصيل إجازة الأب أو الجد . وكذلك لا يلزم إذنهما إذا
كانت البنت ثيبا ، إن ذهبت بكارتها بواسطة الزواج . أما إذا ذهبت بكارتها بالقفز
وغيره ، فيجب استئذان الأب والجد ، بل إذا ذهبت البكارة بواسطة الزنا أيضا ،
فالأحوط تحصيل إجازتهما .
مسألة 2558 : إذا زوج الأب أو الجد للأب ، الابن الصغير ، يجب على الابن بعد البلوغ
أن ينفق على زوجته إذا مكنته من نفسها .
مسألة 2559 : إذا زوج الأب أو الجد للأب ، الابن الصغير ، وكان للابن حين العقد مال ،
يصير مديونا بمهر زوجته ، أما إذا لم يكن عنده مال حين العقد ، يجب على الأب أو
الجد دفع مهر الزوجة . إلا إذا جعل الأب أو الجد المهر في ذمة الطفل ، ونفيا الضمان
عن نفسيهما ، وقبلت الزوجة مع التفاتها إلى عدم وجود مال عند الطفل ، فالأقوى
في هذه الصورة أن يكون المهر في ذمة الطفل .
مسألة 2560 : الرجل والمرأة ركنا العقد الدائم ، فإذا لم يذكرا المهر يقع العقد
صحيحا . ولكن بعد المقاربة يثبت للزوجة مهر المثل على الزوج .
مسألة 2561 : ليس للمهر حد معين ، بل يصح جعله أي شئ حلال ذي قيمة ، قليلا
كان أو كثيرا ، عينا كان أو منفعة . مثلا ، يجوز جعل المهر تعليم سورة من القرآن وقد
جاء عن النبي الأكرم - صلى الله عليه وآله وسلم : " أفضل نساء أمتي ، أصبحهن