معا ، لم يطهر . أما إذا كان الربح قليلا بحيث لا يقال إنه ساعد في تجفيفه ، فلا إشكال فيه .
الخامس : أن تجفف الشمس المقدار المتنجس من الأرض والبناء مرة واحدة . فلو
أشرقت الشمس عليه في المرة الأولى وجففت ظاهره ، ثم أشرقت مرة أخرى
وجففت باطنه ، يطهر ظاهره ويبقى باطنه على نجاسته .
السادس : أن لا يكون بين ظاهر الأرض أو البناء الذي تشرق عليه الشمس وبين
باطنه فاصل من هواء أو جسم طاهر آخر ، وإلا فإن الباطن لا يطهر وإن جف بسبب
شروق الشمس .
مسألة 194 : تطهير الشمس للحصير المتنجس ، محل إشكال . أما الأشجار والأعشاب ،
فتطهر بواسطة الشمس وإن كان الاجتناب حسنا .
مسألة 195 : إذا أشرقت الشمس على الأرض المتنجسة ، ثم شك أنها هل كانت رطبة
حين شروق الشمس عليها ، أو شك في أن جفافها قد تم بسبب الشمس أو غيرها ،
تبقى متنجسة . وكذا لو شك في زوال عين النجاسة عنها قبل تجفيف الشمس ، أو
شك في وجود مانع من إشراق الشمس عليها .
مسألة 196 : إذا أشرقت الشمس على وجه من الجدار المتنجس ، لا يطهر وجهه الآخر
الذي لم تشرق عليه ، إلا أن يكون الجدار رقيقا ، بحيث إذا أشرقت الشمس على
وجهه يجف وجهه الآخر أيضا ، فيطهر حينئذ .
4 - الاستحالة
مسألة 197 : يطهر الشئ النجس أو المتنجس إذا تغير جنسه إلى شئ طاهر ، ويسمى
ذلك الاستحالة . كأن يحترق الخشب المتنجس ويصير رمادا ، أو يسقط الكلب في
بحيرة أملاح ويستحيل إلى ملح . أما إذا لم يتحول جنسه ، كما لو طحنت الحنطة
المتنجسة ، أو صنعت خبزا ، فإنها لا تطهر .