ولا يكفي في التطهير تساقط قطرتين أو ثلاث قطرات ، بل لا بد أن يكون بنحو
يقال : إن المطر قد نزل . والأحوط أن يكون بنحو لو وقع على أرض صلبة لجرى .
مسألة 39 : إذا نزل المطر على عين النجاسة ، وترشح على محل آخر ، فهو طاهر ، ما دام
خاليا من عين النجاسة ، ولم يتغير لونه أو طعمه أو رائحته بالنجاسة . وعليه ،
فلو سقط المطر على دم وترشح منه وكان فيه ذرة دم ، أو تغير لونه أو طعمه أو رائحته
بالدم ، يكون متنجسا .
مسألة 40 : إذا كان على سطح المنزل أو سقفه عين النجاسة ، فماء المطر الذي يلاقيها
وينزل من السقف أو الميزاب طاهر ، ما دام المطر نازلا . أما بعد انقطاع المطر ، فالماء
النازل إذا علم أنه لاقى النجاسة يكون متنجسا .
مسألة 41 : تطهر الأرض المتنجسة إذا نزل عليها ماء المطر . وإذا جرى الماء على الأرض
ووصل إلى مكان تحت السقف في حال نزول المطر ، يطهر ذلك المكان أيضا .
مسألة 42 : يطهر التراب المتنجس الذي يصير طينا بفعل المطر ، إذا تيقنا أن الماء المطلق
وصل باطلاقه إلى جميع أجزائه ، في حال نزول المطر . أما إذا وصلت إليه الرطوبة
فقط أو الماء المضاف ، فلا يطهر .
مسألة 43 : إذا تجمع ماء المطر في مكان - ولو كان أقل من الكر - فإنه يطهر الشئ
المتنجس إذا غسل فيه في حال نزوله ، ولم تتغير رائحته أو لونه أو طعمه بالنجاسة .
مسألة 44 : إذا نزول ماء المطر على السجاد الطاهر المفروش على أرض متنجسة ، وحرى
عليها حال نزول المطر ، تطهر الأرض ولا يتنجس السجاد .
5
- ماء البئر
مسألة 45 : ماء البئر النابع من الأرض ، لا ينجس بملاقاة النجاسة وإن كان أقل من كر
ما لم يتغير لونه أو طعمه أو رائحته بها . ولكن يستحب نزح مقدار منه بعد ملاقاة
بعض النجاسات ، كما هو محرر في الكتب الفقهية المفصلة .