تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
المتبائعين في القبض والإقباض في المبيع الَّذي بيع قبل قبضه فالميسور من القبض قبله قد يتعسّر بعده للشحّ والبخل في إقباض ما لم يقبضه البائع وفي قبضه وكيله ووزنه على ما بيع قبل قبضه ، كما يؤيّده التفصيل في بعض النواهي بين بيع التولية والمرابحة ، وبين بيعه على البائع الأوّل وغيره ، وبين ما يكال من الطعام وغيره ، كما [ في ] صحيحة الفقيه المتقدّمة : « أيصلح لأحد بيع بزّه قبل أن يقبضه ؟ قال عليه السّلام : لا بأس » معلَّلا ب « أنّ هذا ليس بمنزلة الطعام » ( 1 ) ، يعني : أنّ البزّ وهو ثوب البزّاز ومتاع التاجر ليس بمنزلة الطعام الَّذي يكال حتّى يحصل التشاجر والتنازع في قبضه وكيله . * ( قوله : « وهنا قول سادس » . ) * * أقول : بل ربّما يبلغ الوجوه ، بل الأقوال في المسألة إلى اثني عشر ، حاصله من ضرب محتملات إطلاق النهي الأربعة : التحريم والكراهة والفساد والإرشاد في محتملات التفاصيل الثلاثة ، تارة بين التولية والمرابحة ، وأخرى بين المكيل والموزون وغيره ، وثالثة بين الطعام وغيره ، وأقوى محتملات الإطلاق الإرشاد ، ودونه الكراهة ، ودونه الحرمة ، ودونه الفساد ، فإنّه في غاية الضعف . كما أنّ أخفّ مراتب النهي بأيّ من معانيه الأربعة التفصيل بين التولية والمرابحة ، ودونه التفصيل بين المكيل والموزون وغيره ، ودونه التفصيل بين الطعام وغيره . * ( قوله : « نهي عن بيع الطعام بالطعام حتّى يجري فيه صاعان : صاع البائع ، وصاع المشتري » . ) * * أقول : هذا مضمون النواهي المأثورة وإن لم تكن بهذه العبارة ، إلَّا أنّ المخالفين نقلوه بالمعنى ، كما أنّ رأيهم المخالفة مهما أمكن وكيف كان فالمعنى نهي عن بيع الطعام بالطعام حتّى يجري فيه صاعان ، أي كيل البائع وكيل المشتري . وفيه ما عرفت من أنّ دلالته على الفساد مبنيّ على اعتبار الكيل
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 389 ب « 16 » من أبواب أحكام العقود ح 10 ، ولم يتقدّم منه قدّس سرّه .