للقبض . وأمّا لو احتمل كونه لتعيين المبيع ورفع الجهل والغرر أو كون النهي للكراهة أو الإرشاد فلا يدلّ على الحرمة فضلا عن الفساد .
* ( قوله : « لأنّ محلّ ( 1 ) الكلام فيما [ إذا ] كان المالان سلمين » . ) *
* أي محلّ الكلام هنا « فيما كان المالان » ، أي المال الَّذي اشتراه والمال الَّذي الباعة « سلمين » . وأمّا لو كان أحدهما دون الآخر خرج عن محلّ هذا النزاع لانتفاء النزاع المركَّب بانتفاء أحد أجزائه .
لا يقال : إذا كان أحدهما شخصيّا - فضلا عن كلاهما - دخل في النزاع أيضا .
قلت : نعم ، ولكن لمّا كان دخول فرض الشخصي في محلّ النزاع أوضح من فرض الكلَّي قدّم وأخّر فرض الكلَّي بعد قوله : « ثمّ هذا كلَّه . . إلخ » ( 2 ) .
* ( قوله : « أمكن خروجه عن المسألة ، لأنّ الظاهر هنا كون السلم ( 3 ) ثمنا » . ) *
* أقول : بل الأظهر أنّ خروجه من جهة الفرق وعدم صدق بيع ما لم يقبض على بيع الكلَّي مع الإيفاء بالشراء الشخصي للفرق بين الكلَّي والفرد .
* ( قوله : « كما يلزمهم القول بذلك في وطء الجارية » . ) *
* أقول : الالتزام بذلك لأجل التحفّظ على عموم : « لا وطء إلَّا في ملك » ( 4 ) ، وأصالة عدم الملكيّة في المعاطاة ليس بأولى من تخصيص العموم ، كما خصّصه التحليل ، أو تخصيص الأصل بأدلَّة البيع وإطلاقات إفادته الملك ، بل اللزوم .
* ( قوله : « فالمعاوضة لا يعقل بدون قيام كلّ عوض مقام معوّضة » . ) *
* [ أقول : ] فيه نقضا : ما عرفت من عموم : « لا بأس في الشراء لنفسه بمال
هامش
( 1 ) هذه الكلمة غير موجودة في المكاسب .
( 2 ) المكاسب : 317 .
( 3 ) في المكاسب : « كون المسلم » .
( 4 ) انظر البحار 103 : 297 ح 1 .