تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
قطعا أيضا . فليست المسألة ذات قولين ولا ذات وجهين ، كما زعم . * ( قوله : « ولولا شبهة الإجماع على عدم تعيين ( 1 ) القيمة تعيّن الرجوع إليها بعد فرض انصراف دليل الانفساخ إلى غير ذلك » . ) * * [ أقول : ] وذلك لأنّه بعد انصراف دليل الانفساخ لم يبق للمسألة مرجع إلَّا إلى قاعدة إتلاف مال الغير ، وأصالة عدم الفسخ ، وعدم انتقال الثمن من البائع إلى المشتري . * ( قوله : « لو أكلت الشاة ثمنها المعيّن » . ) * * [ أقول : ] بأن كان ثمنها شعيرا أو علفا أو شيئا معيّنا آخر فأكلته أو شربته أو أتلفته ، فإن كانت - أي الشاة - في يد المشتري فكإتلافه ، أي إتلاف المشتري ، وإن كان في يد البائع فكإتلافه ، أي كإتلاف البائع ، لتفريطه في حفظ ما في يده المسبّب للإتلاف المضمن للتالف إلى قوله : « لأنّ المبيع هلك قبل القبض » ، وهو الشاهد من عبارة التذكرة ( 2 ) هنا حيث أطلق المبيع على ثمن الشاة المأكول لها . * ( قوله : « وظاهر هذا الكلام كونه مسلَّما » . ) * * [ أقول : ] أي ظاهر كلام التذكرة ( 3 ) حيث لم يفرق في جواز بيع ما لم يقبض بين ما انتقل ببيع أو غيره من سائر المعاوضات كالصلح والإجارة ، معلَّلا بقوله : لتمام الملك فيه وكذا ظاهر المحكيّ عن الشافعي من عدم جواز صلح ما لم يقبض من حيث لم يفرق أيضا بينه وبين البيع ، معلَّلا له بتوهّم الانفساخ بتلفه كالبيع ( 4 ) . وإن كان محلّ نظر ، بل منع ، لأنّ توهّم طروّ الانفساخ بطروّ تلفه مضافا إلى أنّه خلاف الأصل لا يمنع من بيعه قبل طروّ المانع ، كما لا يمنع من شرائه قبله
هامش
( 1 ) في المكاسب : « تعيّن » . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 474 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 475 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 475 .