وحلَّا : بأنّ المستقبح إنّما هو مطالبة كلّ من العوضين مع الامتناع من بذل الآخر ، وأمّا مع عدم الامتناع من التقابض معا فلا يستقبح ، بل هو واجب يجر عليه الممتنع شرعا .
* ( قوله : « والأقوى ما عليه الأكثر » . ) *
* [ أقول : ] وذلك لانعقاد العقد على تعويض كلّ من الثمن والمثمّن بالآخر فلا تقديم لأحدهما على الآخر ، ونسبة وجوب الوفاء بالعقد إلى كلّ من المتعاقدين مساوية . ودعوى انصراف العقد إلى تقديم المثمّن ممنوع ، والأصل عدمه .
* ( قوله : « ولعلّ وجهه أنّ غير المؤجّل قد التزم بتسليمه من دون تعليق على تسليم المؤجّل أصلا » . ) *
* [ أقول : ] أي : لا حالَّا ولا بعد الحلول ، وهو ممنوع ، ضرورة أنّ مبنى عقود المعاوضات كلَّية على التقابض يدا بيد وتسليم أحد العوضين على تقدير تسلَّم الآخر ، من غير فرق بين المؤجّل والمعجّل غايته في المؤجّل بعد حلول الأجل .
نعم ، المبنى في غير المعاوضات من عقود الصلح والهبات على تسليم المعقود عليه ، من غير تعليق أصلا ورأسا دون المعاوضات ولو كان مؤجّلا ، فإذا لم يسلم المعجّل من المثمن ولو عصيانا حتّى الأجل كان له حبس المعجّل لدخوله فيما التزمه المتعاقدان من حقّ المعاوضة والتقابض ، بل لو علم البائع بعد البيع مؤجّلا من حال المشتري عدم أدائه الثمن عند حلول أجله لإفلاس ، أو عذر جار له في الحال حبس المبيع والامتناع من تسليمه معجّلا دفعا للضرر المنفيّ .
* ( قوله : « والمالك قد ملك [ الزرع ] غير مستحقّ للبقاء » . ) *
* [ أقول : ] وفيه منع ، لأنّ سبق ملك الزرع على ملك المشتري للأرض ملك لبقائه فلم يبق للمشتري إلَّا الخيار مع الجهل ، وهو أقوى الوجوه المذكورة هنا .
* ( قوله : « والمراد بالأرش [ نفس ] ( 1 ) قيمة الهدم لا أرش العيب » . ) *
هامش
( 1 ) هذه الكلمة غير موجودة في المكاسب .