صحّة ما بإزاء الأجل في البين ، فيرجع صحّة بيع الشيء الواحد بشرطين على ما هو مضمون الروايتين من صحّته بأقلّ الثمنين في أبعد الأجلين إلى بيعه أوّلا :
مؤجّلا ومعجّلا بالأقلّ . وثانيا : مؤجّلا بالأكثر ، فيبطل الثاني لجعله الزيادة في إزاء الأجل المحرّم ربا ، ويصحّ الأوّل بالأقلّ ، لوجود المقتضي من عموم الوفاء بالعقود ، وعدم المانع من مخالفة أصل ولا معارضة قاعدة ، سوى كون الأقلّ في إزاء التعجيل لا التأجيل في فرض ، وهو تخلَّف شرط موجب لخيار الشارط ، لا لفساد المشروط .
فتبيّن رفع الإشكال عن مضمون الروايتين ( 1 ) بتطبيقهما على الأصول والقواعد في البين .
* ( قوله : « وأمّا ما عداه - كما إذا جعل له الأقلّ في أجل والأكثر في أجل آخر - فلا ينبغي الإشكال ( 2 ) في بطلانه ، لحرمة القياس ، خصوصا على مثل هذا الأصل » . ) *
* [ أقول : ] وفيه : ما عرفت من رفع الإشكال واتّحاد المسألتين في مقتضى الصحّة وعدم المانع في البين . وما أبعد بينه وبين ما عن التحرير ( 3 ) من البطلان هنا قولا واحدا .
* ( قوله : « وفيه تأمّل » . ) *
* [ أقول : ] وجه التأمّل : احتمال أن يكون حقّ التأجيل للمشتري من قبيل حقّ الجعالة لو ردّه المجعول له على الجاعل وحقّ مال الوصاية لو ردّه الموصى له على الموصي ، لا من قبيل الزيادة التبرّعية حتّى لا يجب قبوله .
* ( قوله : « مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى إسقاط حقّ المطالبة فلا يعود
هامش
( 1 ) تقدّم مصدرهما في هامش ( 1 ) ص : 469 .
( 2 ) في المكاسب : « الاستشكال » .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 173 .