قلت : الفرق أنّ الاشتراط صريح في الشرط ، والإطلاق ظاهر ، وتخلَّف الشرط موجب لخيار ذي الشرط مطلقا ، تمكَّن من الإجبار أم لم يتمكَّن ، وجب البيع أم لم يجب ، قبض المبيع أم لم يقبض ، طولب بالشرط أم لم يطالب ، تمكَّن من التعجيل وإجابة الشرط أم لم يتمكَّن ، تأخّر التعجيل عن أوّل أوقات الإمكان أم لم يتأخّر ، بخلاف تخلَّف الإطلاق فإنّه لا يوجب الخيار إلَّا بعد اجتماع جميع القيود المذكورة أخذا بإطلاق الشرط في الأول ومنصرف الإطلاق في الثاني .
فإن قلت : مفهوم نصوص ( 1 ) خيار تأخير ما يفسد ليومه وخيار تأخير ثلاثة أيّام تنفي خيار التأخير فيما قبله .
قلت : إثبات خيار التأخير لا ينفي خيار التعجيل ، خصوصا بعد اشتراط خيار التأخير بعدم قبض شيء من الثمن ولا المثمن واشتراط خيار التعجيل بقبض أحدهما دون الآخر ، وعدم اشتراط خيار التأخير بالمطالبة وعدم التمكَّن من الإجبار ، بخلاف خيار التعجيل فإنّه مشروط بهما .
* ( قوله : « وإن أراد المقدار المحتمل للبقاء كان اشتراط مدّة مجهولة . ) *
فافهم » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى إمكان اندفاع هذا الإشكال عن الإفراط في التأجيل نقضا : بوروده في مطلق التأجيل المتّفق حلوله بموت المشتري ، فإن أراد المشترط الزيادة عليه كان لغوا مخالفا للمشروع فاسدا بل مفسدا ، وإن أراد المقدار الحال بموته دون الزيادة كان اشتراط مدّة مجهولة .
وحلَّا : بالمنع من بطلان إرادة كلّ من الأجلين الحال بالموت على تقديره والزيادة عليه على تقدير عدمه ولو كان محالا عادة ، إلَّا أنّ الالتزام به تقديرا مقدّمة لتصحيح العقد لا مانع منه شرعا سوى شائبة كونه سفهائيا خارجا عن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 358 ب « 11 » من أبواب الخيار ، وص 356 ب « 9 » من أبواب الخيار .