غير الخيار إلى ذي الخيار باستصحاب بقاء ما كان له قبل التلف من الخيار بعد التلف .
ثالثها : قوله : « ولو أوجبه المشتري في صورة التلف قبل القبض لم يؤثّر في تضمين البائع » .
وفي انسحابه فيما لو تلف بيده في خياره نظر ، وجهه من استصحاب بقاء خياره فيؤثر إيجابه بالخيار تضمين البائع المثل أو القيمة ، ومن أنّ تلفه من البائع مبطل لخياره ، بل رافع لموضوعه ، بناء على التلازم بين الضمان والخراج .
* ( قوله : « والظاهر أنّه غير مراد » . ) *
* أقول : وإن كان بحسب ظاهر اللفظ المحكي غير مراد إلَّا أنّ من المعلوم أنّ خيار الفسخ خصوصا المنفصل عن العقد لا يمنع من عموم ( 1 ) « السلطنة على المال » ، ولا من « وجوب الوفاء بالعقود » ، إلَّا على وجه التخيير بين أحد الأمرين من الفسخ أو الوفاء ، أو على القول بتوقّف الملك على مضي زمان الخيار ، لا على مجرّد العقد . كيف ! ولو كان كذلك لم يجز التصرّف في بيع الخيار ولا شيء من التصرّفات المالكيّة .
* ( قوله : « ومن المعلوم أنّ تلف العين حينئذ موجب لانفساخ العقد » . ) *
* [ أقول : ] وفيه : ما عرفت من قوله عليه السّلام : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ( 2 ) لم يعلم الانفساخ ، بل الفسخ القهري بل الاختياري أوفق بالأصول والقواعد .
* ( قوله : « شرّع الخيار لدفع ضرر الصبر على نفس العين . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] وفيه : أنّ تشريع الخيار لدفع ضرر الصبر والالتزام بالمبيع مطلقا ،
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 ، وص 457 ح 198 ، وج 2 ص 138 ح 383 .
( 2 ) الوسائل 12 : 358 ب « 10 » من أبواب الخيار ، مستدرك الوسائل 13 : 303 ب « 9 » من أبواب الخيار .