تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الخيار بخيار ذي الخيار وجودا وعدما ، فما دام خيار ذي الخيار باقيا غير ساقط بالتغيير المسقط للخيار كان ضمانه على غير ذي الخيار باقيا أيضا ، وما دام خياره ساقطا بالتغيير المسقط له كان ضمانه ساقطا أيضا . * ( قوله : « فإنّا إذا قدّرنا المبيع في ملك البائع آنا ما لم يلزم مخالفة شيء من القاعدتين » . ) * * [ أقول : ] أي قاعدتي عدم ضمان ما يتلف في ملك الغير وتلازم الضمان للخراج وهو الملك . وفيه : أنّ تقدير المبيع في ملك البائع ليس بأولى في المخالفة للقاعدة من تخصيص قاعدة تلازم الضمان للخراج ، ولا بأولى من فرض التلف فسخ قهري أو سبب اختياري لخيار فسخ فعليّ قلبيّ وهو عدم الرضا بالمتلوف والأخذ بعوضه ، لعدم فائدة وغرض عقلائي فيه غالبا . * ( قوله : « والعبارة محتاجة إلى التأمّل من وجوه » . ) * * [ أقول : ] أحدها : التأمّل من جهة الفرق في بطلان البيع والخيار إذا تلف المبيع قبل القبض ، وعدم بطلان الخيار إذا تلف بعده ، مع اتّحاد سياق ضمان البائع المبيع قبل القبض لضمانه بعده في زمان الخيار على من ليس له الخيار ، ولعلّ وجهه الاقتصار في مخالفة الأصل والقاعدة على موضع التعيّن . ثانيها : قوله : « وبعده لا يبطل الخيار وإن كان التلف من البائع ، كما إذا اختصّ الخيار بالمشتري » ( 1 ) . فإنّ كون التلف من البائع مبطل للحكم بالخيار ، بل رافع لموضوعه ، بناء على قاعدة التلازم بين الضمان والخراج وهو الملكيّة ، ولعلّ وجهه الجمع بين الدليلين ، وهو كون المتلوف في زمان الخيار من غير ذي الخيار ، واستصحاب بقاء خيار ذي الخيار فيه على وجه يقدر على الالتزام بالمتلوف ، واسترداده من
هامش
( 1 ) المكاسب : 302 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 463 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية