غير ذي الخيار ، فضمانه حينئذ على الأصل وقاعدة التلازم بين الضمان والخراج ، لا على خلاف الأصل والقاعدة .
* ( قوله : « مدفوع بما أشرنا [ إليه ] سابقا من منع ذلك » . ) *
* [ أقول : ] أي منع حدوث الخيار في بيع الخيار بعد ردّ الثمن ، بل هو متّصف بالخيار ومحكوم بحكم الخيار شرعا قبل ردّ الثمن باعتبار تزلزله الفعلي وإن كان أثره وهو الفسخ أو الانفساخ بعد ردّ الثمن ، بل وإن انفصل زمن الخيار عن العقد أيضا .
* ( قوله : « لأنّ مقتضى ضمان المبيع في مدّة الخيار على من لا خيار له على ما فهمه غير واحد بقاءه على ما كان عليه قبل القبض » . ) *
* [ أقول : ] فيه : منع اقتضاء ضمان المبيع بقائه على ما كان ، بل مقتضاه عدم تغيّره بالتغيير المسقط لخياره لا مطلق التغيير حتّى تغيّر الكلَّي وفرده الَّذي هو عين الكلَّي أو المتضمّن له الغير المسقط لخياره . ألا ترى أنّ خيار من له الخيار في بيع الكلَّي وشرائه لا يسقط بتعيين الكلَّي في فرد ولا بالقبض والإقباض فيه قطعا ، فكيف يسقط ضمانه المنوط بخياره وجودا وعدما ؟ فتغيير المبيع المسقط لضمانه هو تغييره المسقط لخياره لا مطلق تغييره ، ولو كان من قبيل الكلَّي المقبوض بالنسبة إلى غير المقبوض فإنّه لا يعدّ تغييرا عرفا ولا شرعا قطعا .
* ( قوله : « وهذا أي صيرورة الكلَّي المقبوض ( 1 ) كغير المقبوض [ وهذا ] ممّا لا يدلّ عليه الأخبار المتقدّمة - أي أخبار ( 2 ) ضمان المتلوف في زمان الخيار على غير ذي الخيار - فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ مدلول الأخبار إناطة ضمان المبيع على غير ذي
هامش
( 1 ) لم ترد كلمة « المقبوض » في المكاسب .
( 2 ) الوسائل 12 : 355 ب « 8 » من أبواب الخيار .