تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
العقد فإنّ الاشتراط من طرف الشارط لا يستلزم القبول ، بل الغالب من طرف القابل الردّ والنكول والتباني على عدمه . * ( قوله : « فإنّ الحكم بوجوب الوفاء بالأوّلين دون الثالث مع اشتراط الجميع في العقد لا يكون إلَّا مع عدم فساد العقد بفساد شرطه » . ) * * أقول : لعلّ الأمر بالوفاء في الأوّلين دون الثالث ، لاستحباب الوفاء بالوعد ولو كان فاسدا فيما كان حقّا للموعد لا حقّا لغيره كالميراث ، أو أنّ الوفاء بالأوّلين دون الثالث من جهة عدم اجتماع الشروط الثلاثة معا ، أو عدم قبول الفاسد ، فمعنى قوله عليه السّلام : « قضى بذلك إذا اشترط لهم إلَّا الميراث » ( 1 ) ، لأنّه حقّ الوارث لا المشروط عليه ، أو لانفراده عن الأوّلين في الاشتراط وعدم اجتماعه معهما في الاشتراط . وعلى أيّ حال فالاحتمال مبطل للاستدلال . * ( قوله : « فإنّها تورث ( 2 ) يدلّ على بقاء البيع الَّذي شرط فيه أن لا تورث على الصحّة » . ) * * أقول : لعلّ قوله : « فإنّها تورث » ردّ لاشتراط أن لا تورث قبل قبوله لا بعد قبوله ، والتباني عليه في العقد فإنّ الاشتراط لا يستلزم القبول ، بل الغالب فيه النكول . وممّا ذكرنا يعلم أنّ معنى قوله عليه السّلام في المهور : « ما خالف السنّة ردّ إلى السنّة » ( 3 ) معناه : الردّ قبل القبول لا بعده ، كما عن السيّد ( 4 ) . وهل تجد من شاهد حال النبيّ الصادق الوعد ردّ ما اشترطوا عليه من الشرط بعد قبوله في العقد والأخذ بالعقد المشروط ، وهل هو إلَّا أشبه بالزور .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 13 : 44 ب « 15 » من أبواب بيع الحيوان ح 2 وذيله . ( 2 ) الوسائل 13 : 43 ب « 15 » من أبواب بيع الحيوان ح 1 . ( 3 ) الوسائل 15 : 311 ب « 29 » من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
التعليقة على المكاسب — صفحة 442 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية