وعن الثاني : بفرض وقوع المعاوضة على الجزء الفائت أيضا بفرض وقوعها على كلَّي الأرض المشروطة بعشرة أجربة المتبيّنة خمسة ، لا الأرض الشخصيّة المعيّنة في الواقع في خمسة أجربة حتّى يكون الجزء الفائت خارجا عن المعاوضة ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال بالخبر على المدّعى .
مضافا إلى احتمال آخر في الخبر ( 1 ) على كلّ من تقدير كون الأرض المبتاعة كلَّيا أو شخصيّا وهو احتمال أن يكون السؤال في الخبر عن الفائت من العشرة أجربة على وجه الجزئيّة لا الشرطيّة ولو بحسب القصد الَّذي يتبعه العقد .
ويقوّي الاحتمال في هذا الخبر الخبر الآخر المتقدّم ( 2 ) : « فيمن اشترى عكَّة بسمن احتكرها حكرة - أي جملة - فوجد فيها ربا ، فخاصمه إلى علي عليه السّلام ، فقال له عليّ عليه السّلام : لك بكيل الربّ سمنا ، فقال الرجل : إنّما بعته حكرة . فقال له عليّ عليه السّلام : إنّما اشترى منك سمنا ولم يشتر ربا » ( 3 ) .
وعلى أيّ حال فالاحتمال في كلّ من الجواب والسؤال مبطل للاستدلال .
* ( قوله : في الثالث من أقسام الشرط المتبيّن خلافه : « فإن دلَّت القرينة على أنّ المراد اشتراط بلوغه بهذا المقدار لا بشرط عدم الزيادة فالظاهر أنّ الكلّ للمشتري » . ) *
* [ أقول : ] ومقابل الظاهر ما نقله بعض الأساتيذ عن أستاذ المصنّف من احتمال بطلان المبيع من جهة أنّ إرادة اشتراط مقدار لا بشرط عدم الزيادة غرر مبطل ، ولكن يضعّفه أنّ تعيين المقدار ولو بشرط كاف في رفع الغرر شرعا وصحّة سلبه عنه عرفا .
* ( قوله : « استحبّ الوفاء به على القول بعدم فساد [ أصل ] العقد » . ) *
پاورقی
( 1 ) الوسائل 12 : 361 ب « 14 » من أبواب الخيار ح 1 .
( 2 ) ولم يتقدّم منه « قدّس سرّه الشريف » .
( 3 ) الوسائل 12 : 419 ب « 7 » من أبواب أحكام العيوب ح 3 .