تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
عن المسالك ( 1 ) من ثبوت خيار الشرط علاوة على خيار العيب ، لأنّ الأصل في تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات وعدم التداخل ، وكون التأسيس خيرا من التأكيد ، والإفادة خيرا من الإعادة ، ضرورة أنّه لا مانع من اجتماع الجهتين ، والعمل بالدليلين غير المتنافيين ، بعد تعدّد المقتضي المفروض في البين . وتظهر فائدة اشتراط الصحّة في جواز الفسخ بعد التصرّف لو ظهر عيب ، وفي ثبوت خيار العيب لو أسقط خيار الصحّة . * ( قوله : « لأنّه تصريح بما يكون الإطلاق منزّلا عليه » . ) * * [ أقول : ] فيه أوّلا : منع ذلك ، لأنّه تصريح بما يكون الإطلاق مساويا له حكما وشرعا ، لا اسما وعرفا حتّى يكون تأكيدا . وثانيا : سلَّمنا ، لكن كونه تصريحا بمقتضى الإطلاق اسما لا يمنع من تعدّد مقتضاهما حكما ، أعني : تعدّد الخيار بتعدّدهما ، كما هو مقتضى الظاهر والأصل الأصيل في الأخبار والآثار والاعتبار . * ( قوله : « وهو صعب جدّا » . ) * * [ أقول : ] وجه صعوبته : أنّه مبنيّ على أن يدلّ استحقاق أرش المعيب بعد التصرّف على استحقاقه قبل التصرّف أيضا بالفحوى والأولويّة . وهو ممنوع جدّا ، لوضوح الفرق بإمكان جبر ضرر العيب قبل التصرّف بالردّ ، وعدم إمكانه به بعده ، فلعلَّه الفارق . كما يحتمل أن يكون الفارق هو تعيين الأرش بعد التصرّف ، والتخيير بينه وبين الردّ قبله . * ( قوله : « ينافيه إطلاق الأخبار ( 2 ) بجواز أخذ الأرش . فافهم » . ) * * [ أقول : ] إشارة إلى دفع ما يقال : من إمكان حمل مطلقات أخذ الأرش على
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 3 : 282 . ( 2 ) الوسائل 12 : 362 ب « 16 » من أبواب الخيار .