تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وثالثا : لو سلَّمنا فساد هذا الشرط ، وسلَّمنا ملازمة فساده لفساد المشروط كلَّية ، إلَّا أنّه مع ذلك يمكن تصحيح هذا المشروط بخصوصه ، بتخصيص ملازمة فساد الشرط لفساد المشروط بعموم أدلَّة خيار الرؤية ( 1 ) مع خلف الوصف . فظهر ممّا ذكرنا أنّ أظهر وجوه المسألة هو القول بصحّة الشرط والمشروط ، لعموم أدلَّة الشرط ( 2 ) ، وصحّة العقود المشروطة . ودونه القول بصحّة المشروط ولو فسد شرطه ولغا ، لعموم أدلَّة صحّة العقود ووجوب الوفاء ، وعموم أدلَّة خيار الرؤية عند المخالفة ، لشمول العمومين للمقام . * ( قوله : « لأنّه لو لم يحكم بالخيار مع تبيّن المخالفة ، فإمّا أن يحكم ببطلان العقد . . إلخ » . ) * * أقول : لا حاجة إلى كلفة الاستدلال بذلك على عموم خيار الرؤية لكلّ عقد ، بل يكفي الدليل عليه إطلاق أدلَّة الخيار ، وعموم : « لا ضرر ولا ضرار » ( 3 ) ، وتنقيح المناط والمدار ، وعدم الفرق في المضمار . * ( قوله : « واللزوم من أحكام البيع المتعلَّق بالعين على الوجه الثاني ، والأصل عدمه » . ) * * [ أقول : ] فيه أوّلا : أنّه لا مجرى لأصالة عدم وجود الوصف في العين المبيعة إذا كان من الأوصاف غير المسبوقة بالعدم ، كحسن الجارية وجمالها وشبابها وبكارتها وذكائها وعقلها وشعورها ، وسائر أوصافها الذاتيّة التي يكون الشكّ فيها شكَّا في الحادث ، لا الحدوث المسبوق بالعدم ، من الأوصاف العرضيّة كالكتابة والمعرفة والخياطة ، حتّى يكون الأصل عدمه عند الشكّ . وثانيا : لو سلَّمنا مجرى الأصل ، لكنّه مثبت لموضوع الخيار ، وهو عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 361 و 364 ب « 15 و 18 » من أبواب الخيار . ( 2 ) الوسائل 12 : 352 ب « 6 » من أبواب الخيار . ( 3 ) الوسائل 12 : 364 ب « 17 » من أبواب الخيار .