تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
كون المبيع على الوصف ، وعدم وجدانه عليه ، ومن المقرّر عدم حجّية الأصل المثبت . وثالثا : أنّ أصالة عدم كون المبيع على الوصف معارض بأصالة عدم خيار المشتري ، وعدم انفساخ البيع اللازم بفسخه ، خصوصا على القول بحدوث خياره بالرؤية دون كاشفيّة الرؤية عنه . ورابعا : لو سلَّمنا كون الأصل مع المشتري ، إلَّا أنّ المنكر في المقام في العرف والشرع هو البائع لا المشتري ، فيقدّم قوله بيمينه . * ( قوله : « ولو لم ينسجه كذلك في الصورة الأخيرة لم يلزم القبول ، وبقي على مال البائع ، وكان للمشتري الخيار في المنسوج ، لتبعّض الصفقة عليه » . ) * * أقول : فيه وإن كان الفرق من حيث الموضوع بين الصورتين كون الأخيرة من قبيل ضمّ المبيع الكلَّي الموصوف إلى الشخصيّ المشاهد المحسوس ، وغيرها من قبيل ضمّ المبيع الشخصيّ الموصوف إلى الشخصيّ المحسوس ، إلَّا أنّه لا فرق بينهما من حيث الحكم بالصحّة ، لانتفاء مانع الغرر والجهل في المبيع المعيّن بالوصف ولو كان كلَّيا ، ولا في ثبوت خيار الرؤية فيه مع تخلَّف الوصف ولو كان كلَّيا أيضا ، ولا في خيار تبعّض الصفقة لو فسخ بالرؤية البعض غير الموصوف بالوصف ولو كان شخصيّا أيضا ، من غير فرق سوى أن للمشتري مع تخلَّف وصف الكلَّي مطالبة الفرد الواجد للوصف منه ، وعدم قبول بدله الفاقد منه ، كما له القبول والفسخ بخيار الرؤية ، ومع تخلَّف وصف الشخصيّ ليس له مطالبة البدل الواجد للوصف ، لخروجه عن المبيع الشخصيّ بالفرض ، بل يتعيّن عليه القبول أو الفسخ بخيار الرؤية ، كما أنّه لو فسخ بخيار الرؤية البعض الفاقد للوصف كان له خيار تبعّض الصفقة في البعض الآخر الواجد للوصف ، في كلّ من الصورتين ، لعموم دليل الخيارين ، وعدم الفرق في البين . فتخصيص المصنف خيار تبعّض الصفقة بالصورة الأخيرة ، وخيار الرؤية