بغيرها ، لا وجه له بعد عموم الخيارين .
* ( قوله : « وإن لم ينصرف إليه في غير [ هذا ] المقام . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ الانصراف إن استند إلى خصوص المقام رجع إلى ظاهر الإقدام ، وإلَّا فلا يختصّ بالمقام .
أو إشارة إلى أنّ الانصراف إلى الصحيح إن استند إلى الإرادة والدلالة كان مقتضاه عدم وقوع العقد رأسا على المعيب ، فلا يصحّ قبوله عن الصحيح ، كما لا يصحّ قبول ما خرج عن جنس المبيع عنه ، فكيف يخيّر بينه وبين الردّ ؟ وإن استند الصحّة إلى الأمر الخارج عن القصد ، كأصالة الصحّة وغلبتها واستصحابها والحمل عليها تعبّدا ، فلم يلزم إرادة الصحيح ، بل لزم الغرر والجهل في نفس المبيع ، المانع من صحّة العقد بحسب القصد ، إلَّا أن يستفاد من نصوص ( 1 ) خيار العيب اغتفار هذا النحو من الغرر والجهل المانع ، واستثناؤه من عموم النهي عن الغرر المانع ، كما هو الصواب في الجواب عن هذا الريب والارتياب ، لا مجرّد دعوى الانصراف إلى الصحيح ، إذ ليس بصريح بل ولا صحيح ، وإنّما هو من جهة حكم الشارع عليه بالتصحيح ، وحمله على الصحيح كالتصريح .
ولهذا أورد عليه في الجواهر بأنّ اقتضاء الإطلاق السلامة من العيوب شرعا ، وأمّا عرفا فلا يخلو من إشكال ، خصوصا بعد عدم الانصراف في مثل التكاليف والوصايا ونحوها ، وأصالة السلامة لا تقتضي إرادة السالم من الإطلاق ، وإلَّا لاقتضت في الجميع ، بل لم يكن المعيب بعض أفراد المبيع لو كان كلَّيا ( 2 ) .
* ( قوله : « اشتراط الصحّة في متن العقد يفيد التأكيد . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] وفيه : المنع وفاقا لما استوجهه الجواهر ( 3 ) بعد [ ما ] حكاه
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 362 ب « 16 » من أبواب الخيار .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 235 .
( 3 ) المصدر السابق .