تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
اشتراط سقوط خيار فقده » . ففيه : أنّ الفرق المذكور غير فارق بين التعهّدين ، لانتفاء الفرق في البين ، وعدم التنافي بين الشرطين ، لاختلاف متعلَّقي النفي والإثبات في البين ، ولهذا لو بيع بوصف الصحّة مشترطا سقوط خيار عيبه لو ظهر معيبا صحّ البيع والشرط أيضا ، ولم يكن وجها لبطلانه فضلا عن إبطاله . وكما أنّ هذا الفارق غير فارق بينهما ، كذلك جعل النصّ والإجماع فارقا بين الشرطين من حيث الصحّة والفساد المشار إليه بقوله : « مع إمكان التزام فساد اشتراط عدم الخيار على تقدير فقد الصفات المعتبر علمها في البيع ، خرج اشتراط التبرّي من العيوب بالنصّ ( 1 ) والإجماع ، لأنّ قاعدة نفي الغرر قابلة للتخصيص » . فيه : منع فارقيّة هذا الفرق أيضا أوّلا : بأن حكمهم بصحّة كلّ ما يصحّ اشتراط سقوط خياره من الخيارات على كثرتها مستند إلى قاعدة عموم أدلَّة الشرط ، لا إلى الخروج عن قاعدة نفي الغرر بنصّ أو إجماع مخصّص ، كما لا يخفى على الخبير . وثانيا : بأنّ الالتزام بخروج اشتراط سقوط كلّ خيار - من المجلس والحيوان والغبن والتأخير والعيب - بالتخصيص عن عموم فساد اشتراط سقوط الخيار وعموم قاعدة نفي الغرر ، من قبيل التخصيص بالأكثر المستهجن عرفا . * ( قوله : « وبذلك ظهر ضعف ما في الحدائق - إلى قوله - ( 2 ) انتهى » . ) * * [ أقول : ] أي : انتهى اعتراض الحدائق . وجه ضعفه : أنّ تفصيله في الفساد وعدمه بين ظهور الموصوف على الوصف وعدمه إنّما يناسب لو أريد من الفساد
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 419 - 420 ب « 8 » من أبواب أحكام العيوب . ( 2 ) الحدائق الناضرة 19 : 59 .