تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
المفسد ، كما عن جامع المقاصد ( 1 ) ، أو رجوع إلى الالتزام بالعقد على تقديري وجود الصفات وعدمها ، كما قرّره الماتن ( 2 ) . ففيه : منع المخالفة والمنافاة بين اشتراط الوصف واشتراط عدم الفسخ به ، ضرورة أنّ المنافي لاشتراط الوصف المسوّغ للبيع والنافي للغرر والجهل المانع عنه إنّما هو اشتراط سقوط موضوع الوصف الثابت به ، وإثبات الغرر والجهل المنفيّ عنه ، الخارج عن محلّ الكلام . وأمّا اشتراط عدم الفسخ وسقوط حكم الخيار عنه ، وإثبات حكم اللزوم والالتزام بالبيع الموصوف المعلوم بالوصف الذي هو محلّ الكلام ، فليس بمناف ولا بمخالف إلَّا للحكم بالخيار ، لا لموضوعه المعلوم بالوصف المسوّغ حتى يرجع إلى الغرر والجهل المانع . فاشتراط السقوط المنافي خارج عن محلّ الكلام ، والذي هو داخل في محلّ الكلام غير مناف قطعا ، كيف ولو كان منافيا لصحّح اشتراط الخيار كلّ بيع مجهول غرريّ باطل ، وأبطل اشتراط سقوطه كلّ بيع معلوم صحيح ، ولزم أن يكون اشتراط سقوط كلّ خيار - حتّى خيار المجلس والحيوان والغبن والتأخير وغيرها ، خصوصا خيار العيب ، خصوصا ما ليس لمعيوبه قيمة - شرطا فاسدا ومفسدا للبيع ، واللازم باطل فالملزوم مثله . وأمّا دعوى المصنّف الفرق بينهما بقوله : « بأنّ نفي العيوب ليس مأخوذا في البيع على وجه الاشتراط » إلى أن جعل الضابط الكلَّي في الفرق . قوله : « كلّ وصف تعهّده البائع وكان رفع الغرر به لم يجز اشتراط سقوط خيار فقده ، وكلّ وصف اعتمد المشتري في رفع الغرر على أمارة أخرى كالأصل ( 3 ) أو الغلبة جاز
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 303 . ( 2 ) المكاسب : 251 . ( 3 ) في المكاسب جملة : « كالأصل أو غلبة مساواة » متأخّرة عن : « خيار فقده » في نهاية العبارة .
التعليقة على المكاسب — صفحة 362 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية