* [ أقول : ] وفيه : ما تقدّم من أنّ ظهور كلّ خيار متعلَّق بظهور سببه المتأخّر من عيب أو غبن أو تأخير أو رؤية أو خلف شرط ، ولكن على وجه الكاشفيّة عن السبب الواقعيّ المتقدّم ، وهو العقد أو ما في ضمنه من وصف أو شرط أو غبن أو عيب ، لا على وجه السببيّة المحدثة .
* ( قوله : « ثمّ إنّه قد يثبت فساد هذا الشرط . . إلخ » . ) *
* أقول : بل يمكن أن يثبت بوجه ثالث أيضا ، وهو مخالفة هذا الشرط للسنّة . ولكن الإنصاف أنّ كلَّا من وجوه بطلان هذا الشرط ضعيفة جدّا ، فضلا عن إبطاله المشروط ، بل الأقوى الصحّة ، ودونه القول بالتفصيل الثالث ، وهو فساد الشرط دون المشروط ، لوجود المقتضي للصحّة ، وهو عموم أدلَّة الشرط ( 1 ) ، وعدم ما يصحّ للمانعيّة من وجوه الفساد .
أمّا وجه ( 2 ) مخالفة اشتراط سقوط هذا الخيار للسنّة - كما استند إليه المستند ( 3 ) - فلمنع المخالفة ، لقوله عليه السّلام : « كلّ شرط جائز إلَّا ما حرّم حلالا أو حلَّل حراما » ( 4 ) كيف ولو كان اشتراط سقوط هذا الخيار مخالفا للسنّة لكان اشتراط سقوط سائر الخيارات بأسرها مخالفا لها ؟ ولزم الاستناد في صحّتها إلى فارق النصّ المخصّص ، بل التخصيص بالأكثر .
وأمّا وجه كون اشتراط سقوطه اشتراطا لما لم يجب ، فمبنيّ على مثبتيّة الرؤية للخيار ، وقد عرفت كاشفيّته .
وأمّا وجه مخالفة هذا الشرط لمقتضى العقد ، من حيث إنّ المصحّح النافي لغرره المفسد إنّما هو الوصف ، فاشتراط عدم الاعتداد به رجوع إلى الغرر
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 352 ب « 6 » من أبواب الخيار .
( 2 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلّ الصحيح : وجه منع مخالفة
( 3 ) مستند الشيعة 2 : 388 .
( 4 ) الوسائل 12 : 353 ب « 6 » من أبواب الخيار ح 5 .