* [ أقول : ] فيه : إمكان منع الظهور ، لأنّه إن كان من خبر ابن يقطين ( 1 ) بناء على تشديد « قبّضه » فهو محتمل التخفيف ، بل ظاهر فيه ولو بالأصل . وإن كان من اعتبار مجيء المشتري في سائر أخبار الباب ( 2 ) فلا ظهور لها في اعتبار أصل القبض ، فضلا عن اعتبار الإذن فيه ، إلَّا من باب إقامة السبب مقام المسبّب ، وهو أعمّ ، فلا ظهور في الأخبار .
نعم ، هو مقتضى العقل والاعتبار والأصل والآثار ، بل القرار والمدار بين المتعاوضين في استحقاق كلّ من العوضين على وجه التقابض من الطرفين ، أو اعتبار الإذن من الجانبين ، لاتّحاد المقتضي وعدم الفارق في البين .
* ( قوله : « لو كان القبض بدون الإذن حقّا ، كما لو عرض المبيع على المشتري فلم يقبضه ، فالظاهر عدم الخيار ، لعدم دخوله في منصرف الأخبار ، وعدم تضرّر البائع بالتأخير » . ) *
* [ أقول : ] فيه أوّلا : أنّ مجرّد إقباض المبيع فضلا عن مجرّد عرضه على المشتري لا يوجب حقّية قبض البائع الثمن بلا إذن ، إلَّا إذا كان عينا شخصيّا ، وأمّا إذا كان دينا كلَّيا فيتوقّف تعيّنه على تعيين مالكه أو إذنه أيضا .
وثانيا : المقصود من قوله : « لو كان القبض بدون الإذن حقّا » إن كان قبض البائع الثمن بلا إذن المشتري على وجه الحقّانيّة ، فلا وجه لاستظهاره عدم الخيار ، لمعلوميّة عدمه ، ولا لتعليل عدمه بعدم دخوله في منصرف الأخبار ، وبعدم تضرّر البائع بالتأخير ، لكون المفروض عدم موضوع لتأخير الثمن مع سبق قبضه بالفرض ، إلَّا من باب السالبة بانتفاء موضوعه .
وإن كان المقصود به مجرّد إقباض البائع المبيع للمشتري أو تمكينه من
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 357 ب « 9 » من أبواب الخيار ح 3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 356 ب « 9 » من أبواب الخيار .