أعني : مفهومها ، وهو كون الغريمة وضمان المتلف على من له الغنيمة ومنفعة النماء .
* ( قوله : « لو فرض قولهم بحصول الفسخ بمجرّد ردّ الثمن . فافهم » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى وجه الفرق بين الردّ والفسخ ، حيث إنّ الردّ حقّ للمشتري فيعتبر حضوره ، والفسخ حقّ للبائع فلا يعتبر حضور المشتري .
* ( قوله : « مدفوعة بأنّ هذا ليس تصرّفا اختياريّا من قبل الوليّ حتّى يناط بالمصلحة . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] يعني : أنّ أخذ الحاكم الثمن الموجب لتسلَّط البائع على الفسخ كأخذ المشتري له ليس باختياره ، بل هو بواسطة حقّ ذي حقّ الخيار ، ولهذا لا يعتبر قبول الآخذ ورضاه بالأخذ كائنا من كان ، بل هو محكوم بتمكين خيار ذي الخيار والأخذ بحقّه ، النافذ قهرا إلى المشتري أو من يقوم مقامه . فكما أنّه لو امتنع المشتري من قبول ردّ من له الخيار وهو حاضر أجبره الحاكم أو قبض عنه ، فكذلك أخذ الحاكم وقبضه عنه إذا كان غائبا ممتنعا عليه القبض والأخذ ، من باب الولاية الحسبيّة الشرعيّة .
هذا ، مضافا إلى أنّ تصرّف الحاكم المنوط بالمصلحة إنّما يناط بالمصلحة النوعيّة الشرعيّة ، لا خصوص المصلحة الشخصيّة غير الشرعيّة . ألا ترى أنّ الحاكم يجبر الممتنع على الحقّ كما يحكم للمحقّ بالحقّ ؟ ! فكما له الأخذ بخيار من يمتنع منه الأخذ بصغر أو جنون ، كذلك عليه القبض وقبول الردّ عمّن عليه القبض وقبول الردّ الممتنع منه بغيبة ونحوه .
* ( قوله : « والظاهر ( 1 ) أنّها مزاحمة عرفا » . ) *
* [ أقول : ] وفيه أوّلا : أنّ المرجع في حكم مزاحمة الحاكم في المقام من
هامش
( 1 ) في المكاسب : لكن الأظهر