صدق البيّعان عليهما ، أو انصرافه إلى العاقد المالك كما قيل ، لم يفده عموم أدلَّة الخيار ( 1 ) ، لأنّ الشكّ في موضوعه ، وعموم الحكم لا يجز الموضوع . إلَّا ذلك خلاف مفروض المصنّف وصريح تعبيره عن المشكوك في محلّ الكلام بقوله :
« مفاد أدلَّة الخيار إثبات حقّ وسلطنة لكلّ من المتعاقدين على ما انتقل إلى الآخر بعد الفراغ عن تسلَّطه . . إلخ » .
* ( قوله : « فإنّ المقام وإن لم يكن من تعارض المطلق والمقيّد » . ) *
* [ أقول : ] أي : تقييد البيّعين بالخيار بالعاقد المالك وإن لم يكن من تعارض المطلق والمقيّد ، لعدم الدليل على التقييد والانصراف ، إلَّا أنّ سياق الجميع يشهد باتّحاد المراد من البيّعين .
* ( قوله : « يتحقّق في عقد واحد الخيار لأشخاص كثيرة . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] من الموكَّل والوكلاء المترتّبين في الوكالة ، كالوكيل ووكيل الوكيل ، وهكذا ، والمتعدّدين في الوكالة على وجه الاجتماع أو الاستقلال ، لكن اتّفقوا جميعا في إيقاع المعاملة ، أو وكَّلوا غيرهم في إيقاع العقد .
* ( قوله : « وليس المقام من تقديم الفاسخ . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] والحاصل : أنّ حقّ الخيار إمّا حقّ واحد ، أو متعدّد . وكلّ منهما إمّا ثابت لشخص واحد ، أو لأشخاص عديدة .
فالخيار الواحد الثابت لشخص واحد حكمه سقوط الفسخ بالإجازة ، وبالعكس وهو سقوط الإجازة بالفسخ ، وذلك لأنّ الحقّ الوحداني لا يتبعّض ، وذو الحقّ الواحد لا يتناقض .
الثاني : الخيار الواحد المنتقل إلى متعدّدين ، بإرث أو تفويض أو توكيل .
وحكمه : أنّه إن سبق الفسخ من أحدهم سقط خيار الباقين ، لكن لا من باب
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 345 ب « 1 » من أبواب الخيار .