تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المشير فيه إلى كون الضميمة مقلَّلة للغرر ، وإلى كونها كالحيل الشرعيّة الرافعة له . مضافا إلى أنّ المرجع المعوّل عليه لو فرض الشكّ والاشتباه في المقام هو عمومات أدلَّة صحّة العقود ، وإلى إمكان منع إطلاق العرف الغرر على ذلك البيع ، بعد اطَّلاعهم على الحكم الشرعيّ اللاحق للمبيع من ضمانه قبل العلم ، ومن عدم التسلَّط على مطالبة الثمن ، سيّما إذا أخذ المتبائعان هذا الخيار في متن العقد فباعه على أن يكون له الخيار إذا لم يحصل المبيع في يده إلى مدّة معلومة ، ولهذا لا يعدّ بيع العين الغير المرئيّة الموصوف بالصفات المعيّنة من بيع الغرر ، إلى آخر ما أشار إليه الماتن ( 1 ) قدّس سرّه . بقي الكلام في أنّه هل يلحق بالبيع الصلح والإجارة وغيرها من سائر المعاوضات في اعتبار القدرة على التسليم وبطلان الغرري والسفهيّ منها ، أم لا ؟ وجهان ، أشار إليهما الماتن ( 2 ) ، أقواهما وأشهرهما الأوّل ؛ لأنّ الغرر المنفيّ في النبويّ ( 3 ) وإن قيّد بالبيع إلَّا أنّ الظاهر من فهم الأصحاب وغيره هو ورود القيد مورد الغالب ، فلا عبرة به ، كما لا عبرة بالإطلاق الوارد مورد الغالب ، بل ادّعى شيخنا العلَّامة إجماعهم على أنّ الغرر مبطل في جميع العقود ، حتّى في عقد الوكالة والوصيّة ، وأنّه إن كان لهم كلام وخلاف في بعض العقود فهو في تشخيص الصغرى ، وهو تحقّق الغرر وعدمه . نعم ، الغرر في الصلح يرتفع بمجرّد المشاهدة والوصف ، وليس كغرر البيع في عدم ارتفاعه إلَّا بالتقادير ، لاختصاص أخبار عدم رفعه بالتقادير بالبيع دون الصلح وفي المسألة وجوه وأقوال أخر ، ثالثها : التفصيل بين الصلح المحاباتي وغيره فيغتفر الغرر في الصلح المحاباتي لا غيره .
هامش
( 1 ) المكاسب : 188 - 189 . ( 2 ) المكاسب : 188 . ( 3 ) الوسائل 12 : 330 ب « 40 » من أبواب آداب التجارة ح 3 .