تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وثالثها : تفصيل الإسكافي ( 1 ) بين ما يقدر عليه المشتري أو يضمنه البائع فيجوز ، وبين عدمهما فلا . ورابعها : تفصيل الفاضل القطيفي بين ما يرضى به المشتري أو يعلم به أو يتمكَّن منه عرفا فيجوز ، وبين عدم ذلك كلَّه فلا . وأمّا التفصيل الآخر بين جوازه مع الضميمة وعدمه مع عدمها فراجع إلى المنع المطلق في المسألة ؛ لأنّه تفصيل بين محلّ النزاع وغيره ، لا تفصيل في محلّ النزاع . فلا تزيد الأقوال عن أربعة . وأمّا العبائر المتنافية فمنها عبارة اللمعة ( 2 ) ، حيث تردّد في جعل الآبق ثمنا بعد الجزم بمنع جعله مثمنا والحكم بصحّة بيع الضال والمجحود ، فإنّ كلّ من فقرأتها الثلاثة - أعني : التردّد في أحدها مع الجزم بالمنع في الثانية والصحّة في الثالثة - متنافية من جهة خفاء الفرق بينها . ويمكن توضيح الفرق ورفع المنافاة بما أشار إليه في المتن : من أنّ الاستناد في المنع عن جعله مثمنا لعلَّه إلى النصّ والإجماع الممكن دعوى اختصاصهما بالمثمن إلخ ( 3 ) . ونظيرها عبارة التذكرة ( 4 ) حيث ينافي ظاهر صدرها المدّعى عليه الإجماع لذيلها المنقول فيه الخلاف . ويمكن رفع المنافاة بفرض الخلاف غير قادح في الإجماع ، أو بفرض الخلاف في بيع الآبق المقدور عليه المشتري أو المضمون عليه البائع ، والإجماع فيما عداهما حتّى يختلف موردهما . وأمّا تأسيس الأصل في المسألة فمن المعلوم أنّ الأصل العمليّ الأوّليّ هو
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة في مختلف الشيعة 5 : 216 . ( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 63 . ( 3 ) المكاسب : 188 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 466 .