وليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا ، واشتريت متاعا ، واشتريت رقيقا ، واشتريت أمّهات أولاد ولدي ، وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال ، وهؤلاء أمّهات أولادي ونسائي قد أتيتك به ، فقال عليه السّلام : أما إنّه كلَّه لنا وقد قبلت ما جئت به ، وقد حللتك من أمّهات أولادك ونسائك وما أنفقت ، وضمنت لك عليّ وعلى أبي الجنّة » ( 1 ) . ورواه المفيد في المقنعة ( 2 ) : عن ابن أبي عمير .
وفي خبر آخر فيه عن الباقر عليه السّلام : « قال رسول الله : خلق الله تعالى آدم وأقطعه الدنيا قطيعة ، فما كان لآدم فلرسول الله ، وما كان لرسول الله فهو للأئمّة من آل محمد » ( 3 ) .
والمعتبرة كالصحيح عن عمر بن يزيد قال : « رأيت أبا يسار مسمع بن عبد الملك بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله مالا في تلك السنة فقلت له :
ولم ردّ عليك أبو عبد الله عليه السّلام المال الَّذي حملته إليه ؟ فقال : إنّي قد قلت له حين حملت المال إليه : إنّي كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها وهي حقّك الَّذي جعله الله لك في أموالنا . فقال : وما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلَّا الخمس .
يا أبا يسار ، إن الأرض كلَّها لنا ، فما أخرج الله من شيء فهو لنا ، فقلت له :
وأنا أحمل إليك المال كلَّه . فقال : يا أبا يسار ، قد طيّبناه لك وأحللناك منه ، فضم إليك مالك ، وكلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلَّلون يحلّ لهم حتّى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا ، فيأخذ
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 368 باب « 1 » من أبواب الأنفال ح 13 .
( 2 ) المقنعة : 281 .
( 3 ) الكافي 1 : 409 ح 7 .